ما قدّمنا ، خلافاً للعامّة( ) ، إلاّ أن يكون رضاعهم من لبن هذا الفحل ، أمّا من لبن غيره فلا ، ولهذا قال علماؤنا : يحرم أولاد صاحب اللبن على المرتضع ولادةً ورضاعاً ، ويحرم أولاد المُرضعة على المرتضع ولادةً لا رضاعاً ، وتنشر الحرمة من الفحل إلى إخوته وأخواته ، فهُمْ أعمام الرضيع وعمّاته .
وأمّا المرتضع فتنشر الحرمة منه إلى أولاده من الرضاع والنسب ، فهُمْ أحفاد المُرضعة والفحل بلا خلاف .
وهل تنشر الحرمة إلى مَنْ هو في طبقته كإخوته وأخواته ، أو أعلى منه من أُمّهاته وجدّاته وأخواله وخالاته أو آبائه وأجداده وأعمامه وعمّاته ؟ قال العامّة : لا ، بل الحكم في مَنْ عداه وعدا ما تناسل منه بمنزلة ما لم يكن هناك رضاع ، فيحلّ للفحل نكاح أُخت هذا المولود ونكاح أُمّهاته وجدّاته ، وإن كان لهذا الرضيع أخ حلّ له نكاح هذه المُرضعة ونكاح أُمّهاتها وأخواتها ، كأنّه لا رضاع هناك( ) .
وقال علماؤنا : إنّ جميع أولاد هذه المُرضعة وجميع أولاد الفحل يُحرَّمون على هذا المرتضع وعلى أبيه وجميع إخوته وأخواته ، وإنّهم صاروا بمنزلة الإخوة والأخوات .
وخالف جميع العامّة في ذلك( ) .
مسألة ٢٨٨ : قال الشيخ(رحمه الله) : الذي يدور عقد الرضاع عليه جملته أنّ امرأة الرجل إذا كان لها لبن منه فأرضعت مولوداً خمس عشرة رضعةً ، صار
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

