واحدةً ، وجب أن تنشر الحرمة ، كما أنّا نزّلنا( ) إرضاع المستولدات الخمس منزلة إرضاع الواحدة خمساً .
وأصحّهما عندهم : المنع ، بخلاف المستولدات ، والفرق : أنّه لو ثبت التحريم لكان لصيرورة الرجل جدّاً لأُمٍّ في إرضاع( ) البنات وخالاً في إرضاع الأخوات ، وصيرورة المرأة جدّةً لأُمٍّ أو خالةً ، والجدودة والخؤولة لا تثبتان إلاّ بتوسّط الأُمومة ، فإذا لم تكن المُرضعات أُمّهات استحال أن يكون أبوهنّ جدّاً وأخوهنّ خالاً وأُمّهنّ جدّةً وأُختهنّ خالةً ، وهناك اللبن مشترك بين الرجل والمُرضعات ، ولا استحالة في ثبوت الأُبوّة دون الأُمومة وبالعكس( ) ، كما تقدّم .
وقال بعض الشافعيّة : تحرم المُرضعات على الرضيع ، لا لكونهنّ أُمّهات ، ولكن لكون البنات أخوات ، وكون الأخوات عمّات( ) .
وإنّما يتّضح كون البنات أخوات وكون الأخوات عمّات إذا كان الرجل أباً ، والحرمة هنا لو ثبتت إنّما تثبت من جهة كونه جدّاً لأُمٍّ أو خالاً ، وفي صيرورة الرجل جدّاً لأُمٍّ أو خالاً وجهان( ) .
وإذا كانت الحرمة بهذه الجهة ، فينبغي أن يقال : إنّهنّ يحرمن لكونهنّ كالخالات ; لأنّ بنت الجدّ للأُمّ إذا لم تكن أُمّاً كانت خالةً ، وكذلك أُخت
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

