وأرضعت بلبن الثاني صبيّةً ، لم يحرم الصبي على الصبيّة ; لقول الباقر(عليه السلام) : «لا يُحرِّم الرضاع أقلّ من رضاع يوم وليلة أو خمس عشرة رضعة متواليات من امرأة واحدة من لبن فحل واحد لم تفصل بينها رضعة امرأة غيرها»( ) .
وسأل عمّار الساباطي الصادقَ(عليه السلام) عن غلام رضع من امرأة أيحلّ له أن يتزوّج أُختَها لأبيها من الرضاعة ؟ قال : فقال : «لا ، فقد رضعا جميعاً من لبن فحل واحد من امرأة واحدة» قال : قلت : يتزوّج أُختَها ]لأُمّها[( ) من الرضاعة ؟ قال : «لا بأس بذلك ، إنّ أُختها التي لم ترضعه كان فحلها غير فحل التي( ) أرضعت الغلام ، فاختلف الفحلان فلا بأس»( ) .
وخالفت العامّة في ذلك ، ولم يشترطوا اتّحاد الفحل .
مسألة ٢٨٣ : لو كان للرجل أو للمرأة خمس بنات أو خمس أخوات مراضع ، فأرضعت كلّ واحدة منهنّ صغيراً رضعةً ، لم يصرن أُمّهات للصغير ، ولا أزواجهنّ آباءه ، وبه قال الشافعي( ) .
وهل تثبت الحرمة بين الرضيع وبين الرجل والمرأة ؟
أمّا عندنا فلا ; لانتفاء شرائط الإرضاع ، وهي العدد ، وعدم فصل رضاع امرأة أُخرى .
وللشافعيّة وجهان :
أحدهما : أنّها تثبت أيضاً ; لأنّ البنت الواحدة لو أرضعت خمساً لثبتت الحرمة بينها وبين الرضيع ، فإذا أرضعت البناتُ الخمسُ كلّ واحدة
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

