ولو كان للزوج أربع نسوة فأرضعت واحدة منهنّ صغيراً رضعتين والثلاث الباقيات أرضعنه رضعةً رضعةً ، أو كان له ثلاث مستولدات فأرضعت واحدة منهنّ بلبنه صغيراً ثلاث رضعات والباقيتان أرضعتاه رضعةً رضعةً ، جاء الخلاف بينهم في صيرورته أباً للصغيرة ، ولا تصير المُرضعات أُمّهات( ) .
مسألة ٢٨١ : يشترط في الإرضاع حصول العدد بتمامه ، ولا يشترط افتقار المرتضع إلى اللبن ، بل لا فرق بين أن يكون المرتضع مفتقراً إلى اللبن أو مستغنياً عنه ، فإنّ التحريم يحصل بأيّهما كان ـ وبه قال الشافعي( ) ـ للعموم .
وقال مالك : إن كان الصغير مفتقراً ، نشر الحرمة ، وإن كان مستغنياً ، لم ينشر( ) .
ولا حجّة له على ذلك .
ولا يشترط إذن الزوج ولا المولى ، فلو أرضعت الزوجة الإرضاعَ المُحرِّم من غير إذن زوجها ، نشر الحرمة ، وكذا الأمة .
مسألة ٢٨٢ : يشترط في الرضاع المُحرِّم أن يكون اللبن لفحل واحد عند علمائنا أجمع ، فلو أرضعت امرأة بلبن فحل واحد مائةً ، حرم بعضهم على بعض .
وكذا لو نكح شخص مائة امرأة ، وأرضعت كلّ واحدة واحداً أو أكثر ، حرم التناكح بينهم جميعاً .
ولو أرضعت امرأة بلبن فحل صبيّاً ثمّ طلّقها الزوج ونكحت غيره
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

