تربية البدن ، وقد أشار(عليه السلام) إليه بقوله : «الرضاع ما أنبت اللحم وأنشز العظم»( ) ، وإنّما يتحقّق ذلك لو اتّحدت المُرضعة .
ولأصالة الإباحة .
ولم يشترط أحد من العامّة ذلك ، والأصل ما قلناه .
ولو تناوب عليه عدّة نساء ، لم ينشر الحرمة ما لم يكمل من واحدة خمس عشرة رضعة ولاءً .
ولا يصير صاحب اللبن مع اختلاف المُرضعات أباً ، ولا أبوه جدّاً ، ولا المُرضعة أُمّاً عند علمائنا أجمع .
مسألة ٢٧٩ : لو وقع الشكّ في أنّها أرضعته خمس ]عشرة[ رضعات أو أقلّ ، لم تثبت الحرمة بالشكّ ، لكن الورع يقتضي الاحتراز عنه .
ولو وقع الشكّ في أنّه هل وصل اللبن في بعض المرّات إلى جوفه ؟ فكذلك .
ولو وقع الشكّ في أنّها أرضعته في الحولين أو بعد الحولين أو بعض الرضعات في الحولين والبعض بعدهما ، تعارض أصلا الإباحة وبقاء مدّة الحولين .
والوجه : الإباحة حتى يحصل يقين الإرضاع المُحرِّم .
وللشافعيّة قولان ، هذا أحدهما ، والثاني : التحريم( ) .
والأوّل أصحّ ; لأنّ أصالة الإباحة متيقّنة ، وسبب التحريم مشكوك فيه ، فلا يُنتقل عن اليقين بالشكّ ، كما لو شكّ هل أرضعت أم لا ، فإنّا لا نحكم بالتحريم ، وكذا لو شكّ هل طلّق أم لا ، أو شكّ في عدد الطلاق ،
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

