فعلى هذا الثاني لو تيقّن أنّها مخلوقة من مائه حرم عليه نكاحها ، وهو قول بعض الشافعيّة( ) .
وعلى الأوّل لا يحرم مع التيقّن ، لكن الأصحّ عندهم : أنّها لا تحرم( ) .
والعجب أنّهم اتّفقوا على أنّها إن( ) ولدت ابناً حرم عليه أن ينكحها( ) ، فما الفرق ؟ .
مسألة ٢٤٧ : البنت المنفيّة باللعان لا يجوز للمُلاعِن نكاحها إن كان قد دخل بالملاعنة ـ وبه قال الشافعي( ) ـ لأنّها ربيبة امرأته المدخول بها .
وإن لم يدخل بها ، فللشافعيّة وجهان :
أحدهما : الجواز ، كبنت الزنا ; لأنّها منفيّة أيضاً .
والثاني ـ وهو الأصحّ عندهم ـ : المنع ، لأنّها غير منفيّة عنه قطعاً ، فإنّه لو كذّب نفسَه التحقت به( ) .
وعلى هذا ففي وجوب القصاص بقتلها والحدّ بقذفها والقطع بسرقة مالها وقبول شهادتها عليه للشافعيّة وجهان إلاّ في الشهادةِ عليه ، فإنّهم
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

