وشبهه ، فإذا ارتضع الصبي ورَوِي وقطع قطعاً بيّناً باختياره وأعرض إعراضاً ممتلياً باللبن ، كان ذلك رضعةً .
وإن قطع لا بنيّة الإعراض ، بل قطع لضيق نفس ، أو (للتنفّس)( ) أو للالتفات إلى ملاعب ، أو للانتقال من ثدي إلى آخَر ، أو قطعت عليه المُرضعة ، أو لفظ الثدي ثمّ عاد في الحال إلى الالتقام ، أو التهى عن الامتصاص والثدي في فمه ثمّ عاد ، أو تحوّل عن الثدي لنفاد ما فيه إلى آخَر ، أو تخلّل النوم الخفيف ، أو تقوم المُرضعة بشغل خفيف ثمّ تعود إلى الإرضاع ، كان الكلّ رضعةً واحدة .
وإذا منع قبل استكماله الرضعة ، لم تعتبر في العدد عند علمائنا .
وبه قال الشافعي ـ إلاّ فيما إذا قطعت عليه المُرضعة ففيه وجهان ـ لأنّه لو حلف : لا أكلت اليوم إلاّ أكلة واحدة ، فاستدام الأكل من أوّل النهار إلى آخره ، لم يحنث ، وإن أكل وقطع قطعاً بيّناً ثمّ عاد إليه ، حنث ، ولو قطع بشرب ماء أو انتقال من لون إلى آخَر أو انتظار لما يحمل إليه من الطعام ، لم يُعدّ إلاّ أكلة واحدة ، فكذا هنا( ) .
وكذا لو قطعته المرأة دون شبعه ودون قطعه ثمّ عاد ، كان الجميع رضعةً واحدة ـ وهو أحد وجهي الشافعيّة ـ لأنّ ما شربه ليس برضعة ، لأنّ الاعتبار بالمرتضع دون المُرضعة ، ألا ترى أنّه لو ارتضع منها وهي نائمة خمس رضعات ، تعلّق بها التحريم وإن لم يكن لها فيه فعل ، وكذا الحالف
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

