الحديث( ) .
إذا عرفت هذا ، يثبت الرضاع المُحرِّم بما حصل به أحد التقادير الثلاثة : إمّا رضاع يوم وليلة لمن لم يضبط العدد ، أو رضاع خمس عشرة رضعة ، أو ما أنبت اللحم وشدّ العظم عند علماء الإماميّة .
وروي عن حفصة وعائشة أنّهما قالتا : لا تُحرِّم دون عشر رضعات( ) ; لأنّ عروة روى في حديث سهلة بنت سهيل ، فقال لها رسول الله(صلى الله عليه وآله) ـ فيما بلغنا ـ : «أرضعيه عشر رضعات» فيحرم بلبنها( ) .
ولا دلالة فيه ; لأنّه روي في هذا الحديث عبارة أُخرى : «ارضعي سالماً خمس رضعات» فيحرم بلبنها( ) ، وإذا اختلف لفظه سقط الاحتجاج به .
مسألة ٢٧٧ : يشترط في الرضعات عند علمائنا بعد ما تقدّم من الارتضاع من الثدي أمران آخَران :
أحدهما : أن تكون الرضعة كاملةً .
والثاني : توالي الرضعات ، بمعنى أنّه لا يفصل بينها برضاع امرأة أُخرى .
أمّا كماليّة الرضعة( ) فالمرجع فيه إلى العرف ; إذ الشارع لم يعيِّن لها قدراً مضبوطاً ، بل ورد الشرع بها مطلقاً ، ولم يحدّها بزمان ولا بمقدار ، فدلّ ذلك على أنّه ردّهم إلى العرف ، كما هو عادته في مثله ، كالقبض
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

