ولأنّه فعل تعلّق به تحريم مؤبّد ، فلم يعتبر فيه العدد ، كتحريم أُمّهات النساء .
والآية لا حجّة فيها ; لأنّها تدلّ على الكثرة ، فإنّه لا يقال : فلان الذي يفعل كذا ، إذا كان يصدر عنه مرّةً واحدة في الغالب .
وكذا في الخبر .
والحديث المنقول عن عليٍّ(عليه السلام) ممنوع ; فإنّ العترة أجمعوا على اعتبار العدد ، وهُمْ أعرف بمذهب أبيهم(عليهم السلام) .
وينتقض قياسهم باللعان .
مسألة ٢٧٥ : اختلف علماؤنا في العدد المقتضي للتحريم .
فالمشهور : أنّ المقتضي للتحريم خمس عشرة رضعة تامّات .
وذهب جماعة من علمائنا( ) إلى أنّ المقتضي للتحريم عشر رضعات .
احتجّ الأوّلون : بأصالة الإباحة واستصحابها .
وبما رواه زياد بن سوقة عن الباقر(عليه السلام) ، قال : قلت له : هل للرضاع حدٌّ يؤخذ به ؟ فقال : «لا يُحرِّم الرضاع أقلّ من رضاع يوم وليلة أو خمس عشرة رضعة متواليات من امرأة واحدة من لبن فحل واحد لم تفصل ]بينها[( ) رضعة امرأة غيرها ، ولو أنّ امرأةً أرضعت غلاماً وجاريةً عشر
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

