الحرمة ، وكذا لو كملت الحولان ولم يَرْو من الأخيرة ، أمّا لو تمّت الرضعة مع تمام الحولين فإنّه ينشر الحرمة .
وقال بعض العامّة : لو شرع في الخامسة فحال الحول قبل كمالها ، نشر الحرمة ; لأنّ ما وُجد من الرضعة في الحولين كاف في التحريم ، بدليل ما لو انفصل ممّا بعده ، فلا ينبغي أن يسقط حكمه باتّصال ما لا أثر له به( ) .
وليس بجيّد ; للأخبار السابقة .
مسألة ٢٧٢ : يعتبر الحولان بالأهلّة ; لأنّه المتعارف ، فإن انكسر الشهر الأوّل اعتبر ثلاثة وعشرون شهراً بالأهلّة ، ويكمل المنكسر بالعدد من الشهر الخامس والعشرين .
ويحسب ابتداء الحولين من وقت انفصال الولد بتمامه ، وهو القياس عند الشافعي( ) .
وقال بعض أصحابه : لو خرج نصف الولد ثمّ بعد مدّة خرج الباقي ، فابتداء الحولين في الرضاع عند ابتداء خروجه( ) .
ولهم وجهان فيما لو ارتضع قبل أن ينفصل جميعه ، هل تتعلّق به حرمة أم لا ؟( ) .
مسألة ٢٧٣ : لا شكّ أنّ الحولين شرط في المرتضع ، وهل هُما شرط في ولد المُرضعة ؟ يحتمل ذلك ; لقوله تعالى : (لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ)( ) دلّ على أنّ ما خرج عن ذلك ليس له حكم ، وليس رضاعاً
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

