وحديث سالم كان مخصوصاً بذلك ; لأنّ سهلة كانت تبنّت به ، فلمّا نزل تحريم التبنّي قالت : يا رسول الله ، تعلم موضع سالم منّا ، فجعل لها إرضاعه ، ولم يكن يوجد هذا المعنى لغيره .
مسألة ٢٧١ : الاعتبار بالعامين لا بالفطام ، فلو فطم قبل الحولين ثمّ ارتضع فيهما ، حصل التحريم ; لوجود المقتضي .
ولقول الصادق(عليه السلام) : «لارضاع بعد فطام» قلت : جُعلت فداك ، وما الفطام ؟ قال : «الحولين اللَّذَيْن قال الله عزّوجلّ»( ) .
ولو لم يفطم حتى تجاوز الحولين ثمّ ارتضع بعدهما قبل الفطام ، لم يثبت التحريم .
وقال ابن القاسم صاحب مالك : لو ارتضع بعد الفطام في الحولين ، لم يُحرِّم ; لقوله(عليه السلام) : «وكان قبل الفطام»( )( ) .
وليس بجيّد ; لقوله تعالى : (وَ الْوَ لِدَ تُ يُرْضِعْنَ أَوْلَـدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ)( ) وروي عنه(عليه السلام) : «لا رضاع إلاّ ما كان في الحولين»( ) والفطام معتبر بمدّته لا بنفسه .
ولو رضع العدد إلاّ رضعة فتمّ الحولان ثمّ أكمله بعدهما ، لم ينشر
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

