أنزل الله فيهم ما قد علمتَ ، فكيف ترى فيه ؟ فقال لها النبيّ(صلى الله عليه وآله) : «أرضعِيه» فأرضعته خمس رضعات ، فكان بمنزلة ولدها ، فبذلك كانت عائشة تأخذ ، تأمر بنات أخواتها وبنات إخوتها يرضعن مَنْ أحبّت عائشة أن يراها ويدخل عليها وإن كان كبيراً خمس رضعات ، وأبت ذلك أُمّ سلمة وسائر أزواج النبيّ(صلى الله عليه وآله) أن يدخل عليهنّ بتلك الرضاعة أحد من الناس حتى يُرضَع في المهد ، وقلن لعائشة : والله ما ندري ، لعلّها رخصة من النبيّ(صلى الله عليه وآله)لسالم ، دون الناس( ) .
والآيات والأخبار السابقة أولى بالاتّباع .
قالت عائشة : إنّ رسول الله(صلى الله عليه وآله) دخل عليها وعندها رجل ، فتغيّر وجه النبيّ(صلى الله عليه وآله) ، فقالت : يارسول الله ، إنّه أخي من الرضاعة ، فقال رسول الله(صلى الله عليه وآله) : «انْظُرْنَ مَنْ إخوانكنّ ، فإنّما الرضاعة من المجاعة»( ) .
وقالت أُمّ سلمة : قال رسول الله(صلى الله عليه وآله) : «لا يحرِّم من الرضاع إلاّ ما فتق الأمعاء وكان قبل ]الفطام[( )»( ) .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

