وهو غلط ; لأنّه حكم بخلاف ما نطق به الكتاب العزيز وقول الصحابة ، فقد روي عن عليٍّ(عليه السلام) وابن عباس : أنّ المراد بالحمل حمل البطن( ) ، وبه استُدلّ على أنّ أقلّ مدّة الحمل ستّة أشهُر ، ودلّ عليه قوله تعالى : (وَ فِصَــلُهُ فِى عَامَيْنِ)( ) فلو حُمل على ما قاله أبو حنيفة لكان مخالفاً لهذه الآية .
وقال زفر : مدّة الرضاع ثلاث سنين( ) .
وروي عن عائشة أنّها قالت : يُحرّم أبداً ، فلو ارتضع الكبير الفاني نشر الحرمة( ) ، وبه قال عطاء والليث وداوُد( ) .
لما روي أنّ سهلة بنت سُهيل قالت : يا رسول الله ، إنّا كُنّا نرى سالماً ولداً ، فكان يأوي معي ومع أبي حذيفة في بيت واحد ويراني فُضُلاً( ) وقد
٥٤
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

