التحريم بالشرب من الأواني ، وقد سلف( ) .
فعلى قولهم لو حُلب في إناء خمس حلبات في خمسة أوقات ثمّ سقته دفعةً واحدة ، قال بعض الحنابلة ـ وهو أحد قولَي الشافعي ـ : كان رضعةً واحدة ، كما لو جعل الطعام في إناء واحد في خمسة أوقات ثمّ أكله دفعةً واحدة ، كان أكلةً واحدة .
وحكي عن الشافعي قولٌ في الصورتين( ) عكس ما قلنا ، وهو أن يكون رضعات متعدّدةً ; اعتباراً بخروجه منها ; لأنّ الاعتبار بالرضاع ، والوجور فرعه .
احتجّ الأوّلون : بأنّ الاعتبار بشرب الصبي له ; لأنّه المُحَرِّم ، ولهذا يثبت التحريم به من غير رضاع ، ولو ارتضع بحيث يصل إلى فيه ثمّ مجّه ، لم يثبت التحريم ، فكان الاعتبار به ، وما وُجد منه إلاّ دفعةً واحدة ، فكان رضعةً واحدةً .
وإن سقته في أوقات ، فقد وُجد في خمسة أوقات ، فكان خمس رضعات .
فأمّا( ) إن سقته اللبن المجموع جرعةً بعد جرعة متتابعة ، قال بعض
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

