لا يُنظر إلى الامتزاج برطوبات المعدة( ) .
وهذا ساقط عندنا ; إذ لاعبرة بالقطرة .
وإذا اختلط لبن امرأة بلبن أُخرى وغلب أحدهما ، فإن ]علّقنا[( )الحرمة بالمغلوب تثبت الحرمة منهما ، وإلاّ اختصّت بالتي غلب لبنها( ) .
البحث الرابع : المرتضع .
مسألة ٢٦٩ : يشترط وصول اللبن إلى معدة المرتضع بالمصّ عندنا ، ومطلقاً عند العامّة على ما سلف( ) .
ولو تقيّأ في الحال ، فالأقرب : عدم الاعتبار( ) به ; لعدم صلاحيّته للاغتذاء به ، وانتفاء إنبات اللحم ونشز العظم عنه .
وقالت الشافعيّة : ينشر الحرمة ; لأنّ الاعتبار بوصوله إلى الجوف وقد وصل ، ولبقاء شيء منه في معدته وإن قلّ( ) .
وللشافعيّة وجهٌ آخَر : أنّه إن تقيّأ قبل أن يتغيّر اللبن لم تثبت الحرمة ، وإن تغيّر ثبتت( ) .
وليس هذا كلّه بشيء ، وقد بيّنّا أنّه لا اعتبار بالارتضاع إلاّ بالمصّ من الثدي ، لا بشربه بعد حلبه في آنية وشبهها ، خلافاً للعامّة ; حيث علّقوا
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

