في حبّ ماء وشرب بعضه ، فإن تحقّقنا انتشاره في الخليط وحصول بعضه في المشروب أو كان الباقي من المخلوط أقلّ من قدر اللبن ، فنقطع بالحرمة( ) .
وهل يشترط أن يكون اللبن قدراً يمكن أن يُسقى منه خمس دفعات لو انفرد عن الخليط ؟ وجهان للشافعيّة ، أظهرهما : الاشتراط( ) .
والأظهر عندهم : أنّه لا فرق بين أن يكون الاختلاط بالماء أو بغيره( ) .
وفيهم مَنْ فرّق ، فجَعَل غير الماء على ما ذكرنا ، وقال في الماء واللبن مغلوب فيه : إن امتزج بما دون القلّتين وشرب الصبي كلّه ، ففي ثبوت الحرمة قولان ، وإن شرب بعضه ، فقولان مرتّبان ، فإن لم تثبت الحرمة في شرب الكلّ ، ففي شرب البعض أولى ، وإن ثبتت في الكلّ ، ففي البعض وجهان ; للتردّد في وصول اللبن .
وإن امتزج بقلّتين فصاعداً ، فإن قلنا : لا تتعلّق الحرمة بالمغلوب بما دون القلّتين ، فهنا أولى ، وإن قلنا : تتعلّق ، فإن تناول بعضه لم يؤثّر ، وإن تناول كلّه ، فقولان مرتّبان على القولين فيما دون القلّتين ، وأولى بأن لا يؤثّر( ) .
وفرّقوا بين القلّتين وغيره مراعاةً للشرع في أحكام النجاسات ; لأنّ القليل يسهل إحرازه وصونه عن النجاسات ، والكثير يعسر صونه ، فجعل
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

