وهو غلط ; لأنّ الاسم منتف هنا ، وقد علّق الحكم عليه في قوله تعالى : (وَ أُمَّهَـتُكُمُ الَّـتِى أَرْضَعْنَكُمْ)( ) فينتفي الحكم .
وكذا لو اتُّخذ منه زُبْدٌ أو أقِطٌ أو مخيضٌ ، لم ينشر الحرمة ; لعدم الشرط عندنا ، وهو الامتصاص من الثدي .
ولم يشترط الشافعيّة لثبوت الحرمة بقاء اللبن على الهيئة التي كانت عند الانفصال عن الثدي ، بل لو تغيّر بحموضة أو انعقاد أو إغلاء تعلّقت الحرمة به( ) .
وكذا لو اتُّخذ منه جبنٌ أو أقِطٌ أو غيرهما وأُطعم الصبي ، نشر الحرمة عندهم( ) .
ويُروى عن أبي حنيفة أنّ اللبن المغلي لا ينشر الحرمة( ) .
ولو ثُرد فيه طعام أو عُجن به دقيق وخُبز ، لم ينشر الحرمة عندنا ، خلافاً للشافعي( ) .
ونقل بعض الشافعيّة وجهاً في صورة العجن والخبز : أنّه لا ينشر حرمةً( ).
ولو مُزج اللبن بغيره حلالاً أو حراماً ، لم ينشر الحرمة عندنا .
وقال الشافعي : إن غلب اللبن نشر الحرمة ، حتى لو شرب منه خمس
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

