يمزج بجامد ، كالدقيق والسويق والأُرز ونحوه ، أو بمائع ، كالماء والخَلّ واللبن ، ولا بين أن يكون مستهلكاً أو غير مستهلك في انتفاء التحريم .
وقال الشافعي : ينشر الحرمة وإن كان مستهلكاً في الماء إذا تحقّق وصوله إلى جوفه ، مثل أن يُحلب في قدح ويُصبّ الماء عليه ويستهلك فيه ويشرب كلّ الماء ، فإنّه ينشر الحرمة ; لأنّا تحقّقنا وصوله إلى جوفه ، فإن لم يتحقّق ذلك ، مثل أن وقعت قطرة لبن في حبّ ماء ، فإنّه إذا شرب بعض الماء لم ينشر الحرمة ; لأنّا لانتحقّق وصوله إلى جوفه إلاّ بشرب الماء كلّه( ) .
وقال أبو حنيفة : إن مزج بجامد ، كالسويق والدقيق والأُرز والدواء ، لم ينشر الحرمة ، غالباً كان اللبن أو مغلوباً ، وإن كان مشوباً بمائع ، كالخَلّ والخمر والدواء المائع ، نشر الحرمة إن كان غالباً ، ولم ينشرها إن كان مغلوباً( ) .
وقال أبو يوسف ومحمّد : إن كان غالباً نشرها ، وإن كان مغلوباً مستهلكاً لم ينشرها ، والجامد والمائع سواء( ) .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

