وعلى أحد القولين للشافعي ينشر الحرمة ، فلو أرضعته مرّتين وأوجرته مرّةً وأسعطته مرّةً وحقنته مرّةً ، تعلّق به التحريم عنده على أحد قولَيه( ) .
مسألة ٢٦٧ : يشترط وصول اللبن إلى معدة الصبي خالصاً ، فلو مزج اللبن بأن وُضع في فم الصبي مائع ورضع فامتزج ، لم ينشر حرمةً عند علمائنا ; لقوله تعالى : (وَ أُمَّهَـتُكُمُ الَّـتِى أَرْضَعْنَكُمْ)( ) ولا يتحقّق هذا مع المزج .
وما رواه العامّة عن النبيّ(صلى الله عليه وآله) أنّه قال : «الرضاع ما أنبت اللحم وأنشز العظم»( ) .
ومن طريق الخاصّة : رواية عبدالله بن سنان عن الكاظم(عليه السلام) ، قال : قلت له : يحرّم من الرضاع الرضعة والرضعتان والثلاثة ؟ قال : «لا ، إلاّ ما اشتدّ عليه العظم ونبت اللحم»( ) علّق التحريم على بلوغ الرضاع إلى هذه الغاية .
وقال الشافعي : إذا اختلط اللبن بالماء أو الطعام وسقاه في خمس دفعات وتحقّق وصول اللبن إلى جوفه في كلّ مرّة ، تعلّق بذلك التحريمُ ـ وبه قال أحمد ـ لأنّه وصل اللبن المُحرِّم إلى جوفه بعدده في وقته ، فأشبه
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

