وأنّه لا مزيّة لإحداهنّ على الأُخرى ، بخلاف ما لو قال لإحدى زوجتيه : إن كان هذا الطائر غراباً فأنتِ طالق ، وقال للأُخرى : إن لم يكن غراباً فأنتِ طالق ، وأشكل ، فإنّ هناك الاشتباه إنّما هو علينا دون الله تعالى ، فإنّه يعلم حال الغراب ويعلم الطالق منهما ، وهنا لا يمكن أن يقال : إنّه( ) تعالى يعلم المختارات منهنّ ، مع أنّه لم يوجد منه اختيار ; لأنّه تعالى يعلم الأشياء على ما هي عليه ، فالمعيّن في نفسه يعلمه معيّناً وإن اشتبه علينا ، والمبهم في نفسه يعلمه مبهماً ، فلا يمكن تخصيص إحداهنّ بالميراث عندنا ولا عند الله تعالى . نعم ، إنّه تعالى يعلم أنّه لو اختار مَنْ كان يختار( ) .
لكن المشهور : الأوّل .
فإذا فرضنا الزوجات ثماني فطلبت واحدة أو اثنتان أو ثلاث أو أربع منهنّ شيئاً من الموقوف عليه قبل الصلح ، لم يُدفع إليها ; لأنّا لا نتيقّن استحقاقها ، لاحتمال أن تكون الزوجات غيرهنّ .
وإن طلبت خَمسٌ ، دُفع إليهنّ رُبْع نصيب الزوجات ; للعلم بأنّ فيهنّ زوجةً .
وإن طلبت ستٌّ منهنّ ، دُفع إليهنّ نصف النصيب .
وإن طلبت سبع ، دُفع إليهنّ ثلاثة أرباع النصيب .
مسألة ٤٨٥ : إذا دفعنا إلى الخَمْس رُبْعَ نصيب الزوجات ، لم يسقط بذلك حقّهنّ من الباقي لو كان لهنّ فيه حقٌّ ، فلا يشترط في الدفع حينئذ أن
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

