بأربعة أشهُر وعشر ، وأن تكون قد بانت باختلاف الدين ، فتعتدّ بالأقراء ، كالمطلّقة ، كما لو نسي صلاةً من ثلاثة مختلفة العدد ، وأوجبنا التداخل في العدّتين ; لأنّ الواجب عدّة واحدة ، ولا يجب لها تعدّد النيّة ، بخلاف الصلاة .
تنبيه : ابتداء الأشهُر من حين الوفاة قطعاً ; لأنّه ابتداء عدّة الوفاة .
وأمّا الأقراء فيحتمل ذلك أيضاً ; لأنّه لا يقين لنا قبل ذلك بشروعها في العدّة ، وهو أحد قولَي الشافعي( ) .
ويحتمل الاعتبار من وقت إسلامهما إن اقترن إسلامهما ، ومن حين إسلام مَنْ سبق إسلامه إن تعاقبا فيه ; لأنّ الأقراء إنّما تجب لاحتمال أنّها مفارَقة قد انفسخ نكاحها ، والانفساخ يحصل من ذلك الوقت .
المقام الثاني : في الميراث .
مسألة ٤٨٤ : إذا مات قبل التعيين وهُنّ أكثر من أربع ، فإن كان له ولد ، أوقفنا الثُّمْنَ نصيبَ الزوجات لهنّ ، وإن لم يكن له ولد ، أوقفنا الرُّبْعَ ، فإن اصطلحن قُسّم بينهنّ على حسب ما اصطلحن عليه من التساوي أو التفاضل ، وهو المشهور عند الشافعيّة( ) .
وقال ابن سُريج منهم : إنّ الرُّبْع أو الثُّمْن يُقسَّم بينهنّ بالسويّة ; لأنّ البيان غير متوقَّع ، وهُنّ جميعاً معترفات بأنّ الإشكال ثابت في الجميع ،
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

