ونصّ فيما إذا ارتدّ الزوج ثمّ عاد إلى الإسلام واختلفا ، فادّعى الزوج أنّه عاد في العدّة ، وادّعت انقضاء العدّة قبل عوده إلي الإسلام ، وفيما إذا اختلف الزوجان في الرجعة وانقضاء العدّة ، فقال : راجعتكِ في عدّتكِ ، وقالت : بل بعد انقضاء عدّتي : أنّ القول قول الزوجة( ) .
واختلف أصحابه على طريقين : أحدهما : التصرّف في الجوابين ، وجَعْل المسائل على قولين :
أحدهما : تصديق الزوج ; لأصالة بقاء النكاح .
والثاني : تصديق الزوجة ; لأصالة عدم الإسلام والرجعة .
وأصحّهما عندهم : تنزيلهما على حالين .
واختلف القائلون به .
فقال بعضهم : حيث قال : القول قول الزوج ، أراد ما إذا اتّفقا على وقت الإسلام ، واختلفا في أنّ العدّة هل انقضت قبله ؟ وكذا الحكم في المسألتين الأخيرتين ، وحيث قال : القول قول الزوجة ، أراد ما إذا اتّفقا على وقت انقضاء العدّة ، واختلفا في أنّه هل عاد إلي الإسلام أو راجع قبله ؟ وكذا مسألتنا .
وقال آخَرون : حيث قال : القول قول الزوج ، أراد ما إذا كان هو السابق إلى الدعوى ، وحيث قال : القول قولها ، أراد ما إذا كانت هي السابقة( ) .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

