واختلف أصحابه على ثلاث طُرق .
منهم مَنْ جَعَل في المسائل الثلاث قولين .
ومنهم مَنْ قال : على اختلاف حالين ، فالموضع الذي قال : يُقدّم قول الزوج : إذا سبق بالدعوى ، والذي يقدّم قولها : إذا سبقت هي بالدعوى .
ومنهم مَنْ قال : على اختلاف حالين ]آخَرَين[( ) وهو أنّه يُقبل قول كلّ واحد منهما فيما يدّعيه ويبيّن زمانه ، ثمّ يقابل بين الأوقات( ) .
ومع التسليم الفرق بينهما أنّ قول الزوج لا يخالف الظاهر ، وهنا بخلافه ، فافترقا .
تذنيب : لو أقام الزوج شاهدين شهدا أنّهما أسلما معاً حين غربت الشمس ، أو قالا : حين طلعت الشمس ، أو قالا : حين زالت الشمس ، ثبت أنّهما أسلما معاً ، فإن قالا : أسلما مع طلوع الشمس ، أو مع غروب الشمس ، أو مع زوال الشمس ، لم يثبت الاقتران ; لأنّ حين غروب الشمس يقتضي تكامل غروبها ، فإسلامهما وقع في زمان واحد ، وأمّا مع الغروب فإنّه يحتمل من حين أخذت في الغروب إلى أن تكامل غروبها ، فيجوز أن يكون أحدهما أسلم في ابتدائه والآخر في انتهائه .
ومن مسألة تداعي أحد الزوجين السبقَ والآخَر المصاحبةَ استُنبط حدّ المدّعي والمدّعى عليه .
وإذا قلنا : القول قولها ، فإنّه ينظر في كيفيّة دعواها ، إن قالت للزوج :
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

