والثاني : أنّ القول قولُها ; لأنّ القول في التداعي قول مَن الظاهر معه ، والظاهر أنّه لا يتّفق إسلامهما معاً( ) دفعةً واحدة إلاّ نادراً ، فكان القول قولَها( ) ، كما يُقدَّم صاحب اليد ; لأنّ الظاهر معه( ) .
وقد احتجّ الفريق الأوّل بوجهين :
أحدهما : إنّا قد جعلنا القول قولَها فيما إذا اختلفا في السابق ; بناءً على أصالة بقاء المهر ، فكذا هنا الأصل بقاء النكاح .
الثاني : أنّهما لو اختلفا بعد الدخول وإسلام المرأة أوّلاً ، فقالت المرأة للزوج : أنت أسلمتَ بعد انقضاء العدّة ، وادّعى إسلامه قبل انقضائها ، فإنّ القول قولُه ; لأصالة بقاء النكاح .
وأجاب الآخَرون عن الأوّل وهو الصداق : بأنّ الأصل لم يعارضه ظاهرٌ ، وهنا الظاهر بخلافه .
وعن الثاني : بأنّ الشافعي نصّ في مسألتين أُخريين بخلافها .
إحداهما : إذا ارتدّ ثمّ رجع وقال : رجعتُ قبل انقضاء العدّة ، وقالت : بل بعد انقضائها ، فالقول قول المرأة .
والثانية : إذا راجعها وقال : راجعتكِ قبل انقضاء العدّة ، وقالت : بل بعد انقضائها ، فالقول قول المرأة .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

