إذا عرفت هذا ، فلو اختلفا ، فقال الزوج للمرأة : أنتِ سبقتِ إلى الإسلام فلا مهر لكِ ، وقالت المرأة : بل أسلمتَ أنت أوّلاً فعليك نصف المهر ، فالقول قولها مع اليمين ; لأصالة بقاء نصف المهر .
ولو قالا : سبق إسلام أحدنا الآخَرَ ولا نعلم أيّنا السابق ، انفسخ النكاح باتّفاقهما على السبق المقتضي له ، وهو مقتض للفسخ ، سواء كان السابق الزوجَ أو الزوجةَ .
وأمّا المهر فإن كانت المرأة لم تقبض منه شيئاً ، فليس لها المطالبة به ; لأنّه يجوز أن تكون هي السابقة ، فيكون قد سقط مهرها ، فتقف حتى يُعلم .
وإن كان الزوج قد دفع المهر ، فله المطالبة بنصفه ; لأنّه يستحقّ ذلك بكلّ حال ، إن كانت هي السابقة فله الجميع ، وإن كان هو السابق فله النصف ، فيأخذ النصف ، ويقف الباقي حتى يتبيّن .
ولو ادّعى الزوج سبقَ إسلامها على الدخول ، فقالت : لا أدري أيّنا أسلم أوّلاً ، لم تُمكَّن من طلب المهر ، فإن عادت وقالت : قد تيقّنتُ أنّه أسلم أوّلاً ، صُدّقت بيمينها ، وطلبت نصف المهر .
ولو اختلفا في بقاء النكاح ، فقال الزوج : أسلمنا معاً والنكاح باق ، وقالت : بل أسلمنا على التعاقب ولا نكاح ، قال الشيخ(رحمه الله) : القول قول الزوج( ) .
وهو أحد قولَي الشافعيّة ; لأصالة بقاء النكاح ، فكان القول قولَ مَنْ يدّعي بقاء النكاح .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

