ولا يجيء هنا القول القديم للشافعي ، المذكور فيما إذا أسلمت بعد إسلام الزوج( ) ; لأنّها أقامت على دينها هناك ولم تُحدث شيئاً ، وهنا أحدثت الردّة .
وإن ارتدّ الزوج ، فعليه النفقة لمدّة العدّة .
وإن ارتدّا معاً ، فهو كما لو ارتدّت المرأة .
ويحتمل فيه الخلاف ، كما لو ارتدّا معاً قبل الدخول ، ففي وجه للشافعيّة : يجب نصف المهر ، كما لو ارتدّ الزوج ، وفي وجه : لا يجب شيء ، كما لو ارتدّت هي( ) .
النظر الرابع : في حكم المهر .
مسألة ٤٨١ : قد بيّنّا( ) صحّة أنكحة المشركين ، فإن أسلم الزوج أوّلاً قبل الدخول وكان تحته كتابيّة ، فهُما على النكاح ، وإن كانت وثنيّةً ، وقع الفسخ في الحال ، وكان عليه نصف المسمّى إن كان صحيحاً ، ونصف مهر المثل إن كان فاسداً ، والمتعة إن لم يُسمّ شيئاً .
وإن أسلمت أوّلاً قبل الدخول ، وقع الفسخ في الحال ، سواء كانت كتابيّةً أو وثنيّةً ، وسواء كان الزوج كتابيّاً أو غير كتابيٍّ ; لأنّ الكافر لا يتزوّج المسلمة ، وسقط المهر ; لأنّ الفسخ جاء من قِبَل المرأة .
وإن كان الإسلام بعد الدخول ، ثبت المهر بأسره .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

