وقال في القديم : إنّها تستحقّ النفقة ; لأنّه بانَ أنّها كانت زوجةً في ذلك الزمان ولم تُحدث شيئاً ، والزوج هو الذي بدّل الدين( ) .
وليس بجيّد ; لأنّها أحدثت النشوز ببقائها على الكفر .
مسألة ٤٧٩ : إذا أسلم الزوجان معاً ، استمرّت النفقة ، كما يستمرّ النكاح .
وكذا لو أسلم الزوج وكانت كتابيّةً ; لبقاء النكاح بينهما المقتضي مع التمكين استحقاق الإنفاق ، والتقدير أنّها ممكّنة .
أمّا لو كانت وثنيّةً ، فإن اتّفق إسلامهما ، فالنفقة باقية كما قلنا ، وإن تقدّم إسلام الزوج لم تستحق الزوجةُ النفقةَ في مدّة التخلّف ، وإن تقدّم إسلامها استحقّت .
فإن اختلفا في سبق الإسلام بعد أن أسلم أحدهما وتخلّف الآخَر حتى انقضت العدّة ووقعت البينونة ، فقال الزوج : أنا أسلمتُ وتخلّفتِ أنتِ فلا نفقة لكِ ، وقالت الزوجة : بل أسلمتُ أنا وتخلّفتَ أنت فلي النفقة ، فالأقوى : أنّ القول قول الزوج ; لأنّ النفقة إنّما تجب يوماً بيوم ، وكلّ يوم تجب النفقة( ) عند صلاة الغداة ، فإذا اختلفا كان اختلافاً في ثبوت الوجوب ، والزوج ينكره ، والأصل معه ، والزوجة تدّعي خلاف الأصل ،
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

