العدّة ولم يُسلم ، سقطت النفقة ; لحصول البينونة منها ، وخروجها عن كونها زوجةً ، وإنّما وجبت النفقة في العدّة عليه ; لأنّه متمكّن من الاستمتاع بها بإسلامه( ) ، فكانت نفقتها واجبةً عليه ، كالرجعيّة يتمكّن من رجعتها بقوله .
فإذا أسلم الزوج قبل انقضاء مدّة العدّة ، فلها النفقة لمدّة التخلّف ولما بعدها ; لأنّها أدّت فرضاً مضيّقاً عليها ، فلا تسقط به النفقة ، كما لو صلّت أو صامت شهر رمضان ، وهو ظاهر مذهب الشافعي( ) .
وله قولٌ آخَر : إنّه لا نفقة لها في مدّة تخلّفه ; لأنّه استمرّ على دينه ، وهي التي أحدثت المانع من الاستمتاع ، ولأنّه إذا لم يُسلم حتى انقضت العدّة فقد بانَ أنّها بانت باختلاف الدين ، والبائن لا نفقة لها( ) .
وليس بجيّد ; لأنّ المنع من الاستمتاع بفعله ، وهو ترك الإسلام الذي هو قادر عليه ، وهذه وإن بانَ أنّها بائن( ) فقد كان يمكن الزوج في جميع العدّة تلافي نكاحها ، وكانت في معنى الرجعيّة دون البائن .
لا يقال : الرجعيّة جرت إلى البينونة بسبب منه ، وهذا كان السبب
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

