أبو حنيفة ومالك وأحمد والشافعي في أحد القولين( ) ـ لما تقدّم( ) من أنّ المقتضي للتحريم الرضاع المستند إلى مصّ الصبي من الثدي .
ولأنّ الحقنة تراد لإسهال ما انعقد من الفضلات في الأمعاء ، ولا يحصل به التغذية ، وقد شرطها الشارع ، فقال(عليه السلام) : «الرضاع ما أنبت اللحم وأنشز العظم»( ) .
ولأنّ هذا ليس برضاع ، ولا يحصل به التغذّي ، فلم ينشر الحرمة ، كما لو قطّر في إحليله ، ولأنّه ليس برضاع ولا في معناه ، فلم يجز إثبات حكمه فيه .
والثاني للشافعي : أنّه يتعلّق به التحريم ; لأنّه سبيل يحصل بالواصل منه الفطر( ) ، فيتعلّق به التحريم ، كالفم( ) .
٣٨
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

