أنّ هذا اللفظ يشابه الطلاق في الفسخ ، فصحّ استعماله فيه مجازاً ، وإذا أُريد المجاز حُمل عليه ، وثبت مقتضاه( ) .
وإن قال : أردتُ حَلّ النكاح وفسخه بغير طلاق ، صحّ ، وارتفع نكاحهنّ ، وثبت عقد البواقي إن كُنّ أربعاً .
ولو قال لواحدة : فارقتكِ ، قال بعض الشافعيّة : يكون طلاقاً ; لأنّ الفراق صريح في الطلاق ، فهو كقوله : طلّقتك( ) .
وليس بجيّد ، ويكون فسخاً ، كما لو قال : اخترتُ فراقَها ولا أُريدها ، وبه قال بعض الشافعيّة( ) ; لأنّ النبيّ(صلى الله عليه وآله) قال لغَيلان : «اختر أربعاً منهنّ ، وفارِقْ سائرهنّ»( ) فلو كان الفراق طلاقاً والطلاق اختياراً ، لزم صحّة عقد الجميع ، وهو باطل .
تذنيب : إنّما يكون الفسخ فيما زاد على الأربع ، فلو أسلم على أربع لا غير فاختار فسخ نكاحهنّ ، فإن أراد حَلّ النكاح بغير طلاق ، لم يكن له ذلك ، وكذا لو زِدْن على الأربع فاختار فسخ نكاح الجميع ، لم يكن له ذلك ; لأنّ النكاح ثابت في أربع لا سبيل إلى فسخه ، ومندفعٌ في الزائد لا سبيل إلى ثبوته ، وإنّما الذي إليه التعيينُ لا غير .
ولو اختار الجميعَ وهُنّ أزيد من أربع للنكاح ، لم يصح .
ولو خاطب الجميعَ بالطلاق ، وقع الطلاق على الأربع المنكوحات ، وتبقى الحاجة إلى التعيين .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

