في الشرع كان باطلاً في الزيادة ، ولهذا إذا أسلم عن عشرة نسوة وأسلمن معه فاختار منهنّ أربعاً ، لم يجب للباقيات مهر إذا لم يكن دخل بهنّ ، ولا متعة ولا نفقة ، فجعل النكاح على الباقيات فاسداً من أصله( ) .
اعتُرض : بأنّ هذا إنّما يراعى إذا بقي النكاح إلى حالة الإسلام ، وأمّا ما أوقعه من الطلاق في حال الشرك فإنّه يمضي عليه( ) .
ألا ترى أنّه لو( ) تزوّج بامرأة في عدّة ثمّ أسلم لم يقرّ على نكاحها ، ولو طلّقها قبل الإسلام ثلاثاً لم يكن له أن يتزوّج بها وإن كان النكاح فاسداً ، ولو كانت تعتدّ من الطلاق بالصحيح لكان يجب أن تعتدّ من النكاح بالصحيح ، ولو كان قد تزوّج أُختين واحدةً بعد واحدة وأسلمن جاز له إمساك الثانية وإن كان نكاحها فاسداً في الشرع ، فكذا طلاقها .
مسألة ٤٧٢ : الطلاق عندنا لا يقع بالكنايات ، وإنّما يقع بصريح لفظة «طالق» فلو قال : فسختُ نكاحَ هذه أو نكاحَ هؤلاء الأربع ، وأراد الطلاق ، صُرف إليه عند العامّة ووقع( ) ، وعندنا لا يقع .
وهل يكون اختياراً ؟ عند العامّة يكون اختياراً ، كالطلاق ; لوقوع الطلاق بالكناية( ) .
أمّا عندنا فيحتمل ذلك ; لأنّ الاختيار النفسي هو المقتضي لتقرير النكاح ، فبأيّ لفظ أتى به ممّا يدلّ عليه كان كافياً ; قضاءً للدلالة ، ولا شكّ
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

