صحّ ذلك .
وأمّا القذف فإن لم يختر التي قذفها ، وجب عليه التعزير ; لأنّه قذفها وهي مشركة ، وليس له إسقاطه باللعان ; لأنّه قذف أجنبيّةً ، وإن اختارها ، كان أيضاً عليه التعزير ; لأنّه قذفها قبل إسلامها ، وله إسقاطه بالبيّنة أو اللعان.
مسألة ٤٧١ : لو أسلم عن ثماني نسوة وأسلمن معه فطلّقهنّ كلّهنّ ثلاثاً ، قيل له : اختر أربعاً ، فإذا اختار وقع بهنّ الطلاق ، وحلّ له نكاح الباقيات ; لأنّه قد ظهر بالاختيار أنّ الزوجات غيرهنّ .
ولو تزوّج مشرك أُختين ثمّ طلّق كلّ واحدة منهما ثلاثاً ثمّ أسلم وأسلمتا وأراد أن يتزوّج إحداهما قبل أن تنكح زوجاً غيره ، أو أسلم وأسلمتا قبل أن يطلّقهما ثمّ طلّقهما ثلاثاً ، قال بعض الشافعيّة : يقال له : ]لو لم[( ) تطلّق ، مَنْ كنتَ تختار منهما ؟ فإذا أشار إلى واحدة ، حلّ له أن يعقد على الأُخرى( ) .
واختلفت الشافعيّة في ذلك .
فمنهم مَنْ صوّبه في إحدى المسألتين دون الأُخرى ، وهو إذا أسلم وأسلمتا ثمّ طلّقهما ، فأمّا إذا طلّقهما ثلاثاً في حال الشرك فلا تحلّ له واحدة منهما ; لأنّ الطلاق عند الشافعي في حال الشرك واقع( ) .
وقال بعضهم : هذا ليس بصحيح ; لأنّ المشرك إذا زاد على ما يجوز
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

