نكاحكِ ، أو اخترتُ حبسَكِ على النكاح ، أو اخترتُ عقدَكِ ، أو اخترتُكِ ، أو أمسكتُكِ ، وما شابهه من الألفاظ .
وقال بعض الشافعيّة : إنّ قوله : اخترتُكِ وأمسكتُكِ ، من غير التعرّض للنكاح كناية( ) .
وأمّا الكناية فهو ما يدلّ اللفظ عليه بالالتزام ، كما لو كان تحته ثمان نسوة وأسلمن معه فاختار أربعاً منهنّ للفسخ ، وهو يريد حلّ نكاحهنّ بغير طلاق ، لزمه نكاح الأربع الباقيات وإن لم يتلفّظ في حقّهنّ بشيء ; لأنّ نكاح أربع لازمٌ له ، وقد جعل الشارع له خيارَ فسخ نكاح مَنْ شاء ، فإذا اختار فسخ أربع ثبت عقد البواقي .
ولو قال لأربع : أُريدكنّ ، ولأربع : لا أُريدكنّ ، حصل التعيين .
والوجه : حصوله بمجرّد قوله : أُريدكنّ ، أو بقوله : لا أُريدكنّ .
مسألة ٤٦٩ : إذا طلّق واحدةً منهنّ أو أربعاً ، كان ذلك تعييناً للنكاح ; لأنّ الطلاق لا يخاطَب به إلاّ الزوجة ، لأنّه موضوع لإزالة قيد النكاح ، فلا يواجَه به إلاّ الزوجة ، فإذا خاطب واحدةً منهنّ به ، كان ذلك دليلاً على اختيارها زوجةً أوّلاً ، ويقع بها الطلاق إن حصلت شرائطه ، وينقطع نكاح الأربع المطلَّقات بالطلاق ، ويندفع نكاح الباقيات بالشرع .
ولو طلّق أربعاً لا على التعيين ، فإن قلنا بصحّة الطلاق المبهم ، وقع على أربع ، ويُعيّن للطلاق مَنْ شاء منهنّ ، ويكون الحكم كما تقدّم من اندفاع نكاح البواقي بالشرع .
وللشافعيّة وجهٌ آخَر : أنّ الطلاق ليس تعييناً للنكاح ; لأنّه روي في
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

