إذا عرفت هذا ، فمتى ادّعت المرأة أنّها لم تعلم بالعتق ، فإن كان مثل ذلك يخفى ، قُبِل منها مع اليمين ، بأن تكون في بلد وسيّدها في آخَر ، أو في قرية وهو في غيرها ، أو في محلّتين متباعدتين .
ولو كانت مع سيّدها في دار واحدة أو درب واحد وكان ممّا لا يخفى عليها ; لميل السيّد إليها وإلى إعلامها به ، لم يُقبل قولها .
وإن ادّعت جهالة الحكم ، فقالت : علمتُ العتقَ ولم أعلم أنّ للأمة إذا أُعتقت الخيارَ ، فالأقوى : قبول قولها مع اليمين ; لأنّ ذلك من علم الفقهاء ، ويخفى على العامّة ، وهو أحد قولَي الشافعيّة ، والثاني : لا يُقبل منها ، كخيار الردّ بالعيب في التزويج( ) .
وكلّ موضع قلنا : يُقبل قولها في الجهالة ، فلا بدّ من اليمين ، وإن لم يُقبل ، فالقول قول الزوج مع اليمين .
النظر الثاني : في كيفيّة الاختيار .
وهو إمّا بالقول أو الفعل ، فهنا مقامان :
الأوّل : القول ، وهو إمّا صريح ، وإمّا( ) كناية .
أمّا الصريح ، فمثل : أن يقول : اخترتُ نكاحَكِ ، أو اخترتُ تقريرَ
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

