قصّة فيروز الديلمي أنّ النبيّ(صلى الله عليه وآله) قال له : «طلِّق أيّتهما شئت»( ) ولو كان الطلاق تعييناً للنكاح ، لكان ذلك تفويتاً لنكاحهما عليه( ).
والمعتمد ما قلناه .
فإذا طلّق واحدةً ، صحّ طلاقها ، وكانت واحدة من الأربع التي يختارهنّ للنكاح ، ثمّ يختار من البواقي للنكاح ثلاثاً .
ولو طلّق الأربع ، اندفع نكاح البواقي ، وثبت نكاح المطلّقات ، ثمّ طُلّقن بالطلاق ; لأنّ الاختيار ليس باللفظ ، بل بالقصد والإرادة ، واللفظ وُضع دلالةً عليه .
مسألة ٤٧٠ : قال الشيخ(رحمه الله) : إنّ كلّ واحد من الظهار والإيلاء يكون تعييناً للنكاح ، فلو ظاهَر من واحدة أو من أربع أو آلى منها ، كان ذلك اختياراً لنكاحهنّ ; لأنّهما تصرّفان مخصوصان بالنكاح ، فأشبها لفظة( )الطلاق( ) .
وهو أحد قولَي الشافعي ، وأصحّهما عنده : المنع ; لأنّ الظهار وصف بالتحريم ، والإيلاء حلف على الامتناع من الوطء ، وكلّ واحد من المعنيين بالأجنبيّة أليق منه بالزوجة ، ولأنّ الظهار يصحّ أن يخاطَب به الأجنبيّة ، وكذا الإيلاء يصحّ أن يحلف على الأجنبيّة أنّه لا يطأها ، حتى أنّه لو تزوّج بها
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

