اختيار الحُرّتين ، واختيار الأمة الأُولى مع حُرّة ، وليس له اختيار الثانية مع حُرّة ; لأنّه كان رقيقاً عند اجتماع إسلامه وإسلام الأُولى ، وحُرّاً عند اجتماع إسلامه وإسلام الثانية ، فلا يجوز له اختيار الأمة وفي حكم نكاحه حُرّة.
البحث الثالث : في الاختيار ولواحقه .
وفيه أنظار :
النظر الأوّل : في وجوبه .
مسألة ٤٦٧ : إذا أسلم الكافر على أكثر من أربع نسوة وأسلمن معه أو بعده قبل خروج العدّة أو أصررن وهُنّ كتابيّات ، وقعت الفرقة بينه وبين ما زاد على الأربع بالإسلام ، ويجب عليه الاختيار والتعيين للأربع ; لقول النبيّ(صلى الله عليه وآله)لغَيْلان بن سَلَمة الثقفي : «اختَرْ منهنّ أربعاً وفارِقْ سائرهنّ»( ) أمره بالاختيار ، والأمر للوجوب .
ولأنّه لو لم يختر أربعاً كان متمسّكاً بنكاح الجميع بعد الإسلام ، فلم يجز ، فإنّ المسلم كما لا يجوز له أن ينكح أكثر من أربع ، كذا لا يجوز أن يستديم أكثر من أربع .
فإن اختار أربعاً وإلاّ حبسه الحاكم تعزيراً عليه في ترك الواجب ، فإن أصرّ ولم يرتدع بالحبس ، أخرجه وعزّره ويحذّره بما يراه الحاكم إمّا بالضرب أو غيره ، فإن فَعَل وإلاّ ردّه إلى الحبس والضرب حتى يختار ; لأنّه حقٌّ لا يقضى إلاّ من جهته .
وكذا مَنْ وجب عليه دَيْنٌ حالٌّ وكان له مال يعرف الحاكم به ، وكان
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

