واختيار واحدة من الأوّلتين وواحدة من الأخيرتين ; لأنّهما حُرّتان عند اجتماع إسلامه وإسلامهما ، فصار كما لو كان تحته أربع حرائر وأسلمت معه اثنتان ثمّ عتق ثمّ أسلمت الأخيرتان ، يختار اثنتين كيف شاء .
ولو أسلمت معه واحدة من الإماء الأربع ثمّ عتق ثمّ أسلمت البواقي ، قال بعض الشافعيّة : لا يختار إلاّ واحدةً على ظاهر مذهبه( ) .
وقال بعضهم : يجوز اختيار( ) اثنتين ; لأنّه لم يستوف عدد العبيد( ) .
ولو عتقت البواقي في صورة إسلام الواحدة معه ثمّ أسلمن ، قال بعضهم : له إمساك الجميع ; لأنّه لم يستوف عدد الرقّ قبل العتق ، وله إمساك الأُولى ; لأنّه كان رقيقاً عند اجتماع إسلامه وإسلامهنّ ، والبواقي كُنّ حرائر عند اجتماع إسلامه وإسلامهنّ ، فله إمساكهنّ ; لأنّ إدخال الحرائر على الأمة جائز( ) .
وإن كان بعض النساء حرائر وبعضهنّ إماءً ، اندفع نكاح الإماء مطلقاً عند العامّة( ) ، وعندنا بشرط عدم رضا الحرائر ، فعندهم يختار من الحرائر أربعاً إن زِدْن على أربع ، وإلاّ أمسكهنّ( ) .
ولو كان قد نكح حُرّتين ]وأمتين[( ) وأسلمت معه حُرّة وأمة ثمّ عتق ثمّ أسلمت المتخلّفتان ، فلا يختار إلاّ اثنتين ; لاستيفاء العدد قبل العتق ، وله
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

