وإن اخترن الفسخ ، فللشافعي قولان :
أحدهما : أنّه لا يصحّ ; لأنّهنّ يجرين إلى بينونة ، ولا غرض لهنّ في الفسخ ، بخلاف المسألة السابقة ; لأنّ في تلك لايؤمن أن يُسلم قبل انقضاء العدّة ، فيحتجن إلى الفسخ واستئناف العدّة ، وهنا الإسلام إليهنّ إن اخترن الإسلام أسلمن وفسخن ، وإن لم يخترن الإسلام فالبينونة تقع باختلاف الدين .
والثاني : أنّ لهنّ الفسخ ، كالمسألة السابقة( ) .
وما ذكروه ممنوع ; لأنّه قد يتجدّد لهنّ أن يُسلمن ، والإسلام واجب عليهنّ في كلّ حال ، فيُسلمن وتطول العدّة .
ولو اجتمع إسلامه وإسلامهنّ وهُنّ إماء ثمّ أُعتقن من ساعتهنّ واخترن فراقه ، لم يكن لهنّ ذلك إذا تراخى اختيارهنّ أقلّ لحظة ; لأنّ خيار المعتَقة على الفور ، وهو أحد قولَي الشافعي ، والثاني : أنّه على التراخي( ) .
وكذا لا خيار لو وقع عتقه وعتقهنّ دفعةً ; لأنّه لم توجد علّة ثبوت الخيار ، وهو كمالها تحت ناقص .
مسألة ٤٦٦ : العبد الكافر إذا أسلم وتحته أكثر من امرأتين وأسلمن معه أو بعده في العدّة مع دخوله بهنّ ، كان له أن يختار حُرّتين أو أربع إماء أو حُرّة وأمتين عند علمائنا .
وعند الشافعي يختار منهنّ اثنتين ، سواء كُنّ حرائر أو إماء ، وإن كُنّ حرائر وإماء ، فإن شاء اختار حُرّتين ، وإن شاء أمتين ، وإن شاء حُرّةً وأمةً().
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

