وإن اخترن المقام معه ، ثبت نكاحهنّ ، فيكون عبد تحته أربع حرائر ، فله أن يختار اثنتين منهنّ ، فإذا فَعَل ثبت نكاحهما ، وانفسخ نكاح الباقيتين من حين اختياره ، وعليهنّ عدّة الحرائر من حين وقع الفسخ .
هذا إذا سكتن ، فإن اخترن المقام معه ، كان هذا الاختيار كلا اختيار .
فإن أقام الزوج على الشرك حتى انقضت العدّة ، وقع الفسخ باختلاف الدين ، وكان ابتداء العدّة من حين الفسخ .
وهل تُكمل عدّة الحرائر ؟ قولان( ) .
وإن أسلم العبد أوّلاً وتأخّرن في الشرك وأُعتقن ، فحكم اختيارهنّ في الفسخ والمقام معه تقدّم في المسألة السابقة ، يصحّ منهنّ اختيار الفسخ دون اختيار المقام ، ولا يصحّ منهنّ اختيار فسخ ولا مقام ، ولهنّ الخيار حين يُسلمن .
قال قوم : إنّ هذا صحيح ، فإنّهنّ متى اخترن فراقه أو المقام معه ، فلا حكم له .
وقال الباقون : إنّ الحكم فيها كالتي قبلها ، وإنّهنّ إن اخترن صحّ اختيار الفسخ ; لأنّهنّ أُعتقن تحت عبد .
فعلى هذا يكون فيها الأقسام الثلاثة التي ذكرناها .
وهذا أقوى ، قاله الشيخ( ) .
مسألة ٤٦٥ : إذا كانت تحت العبد أربع إماء فأسلمن وأُعتقن قبله ، كان لهنّ اختيار الفسخ على ما تقدّم ، فإذا فسخن ولم يُسلم الزوج حتى انقضت العدّة ، بِنّ باختلاف الدين من حين أسلمن ، وإن أسلم قبل انقضاء العدّة ،
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

