وعندي في ثبوت الخيار للحرائر إشكال .
مسألة ٤٦٤ : العبد إذا أسلم وتحته أكثر من امرأتين حُرّتين وأسلمن معه أو بعده في العدّة وقد كان دخل بهنّ يختار اثنتين من الحرائر أو أربع إماء عندنا أو حُرّة وأمتين .
وعند الشافعي يختار اثنتين لا غير ، سواء كُنّ حرائر أو إماء أو بالتفريق( ) .
وإن كان تحته أربع إماء ، فإن أسلمن أوّلاً ثمّ أُعتقن وتأخّر العبد في الشرك ، كان لهنّ اختيار الفسخ ; لأنّ الأمة إذا أُعتقت تحت العبد كان لها الخيار .
وإنّما ثبت لهنّ الفسخ وإن كُنّ جاريات إلى بينونة ; لأنّه قد يُسلم الزوج قبل انقضاء العدّة ، فلا يبِنّ باختلاف الدين .
فإذا فسخن بعد ذلك ، استأنفن العدّة ، وكان عليهنّ في تأخير الفسخ ضرر ، فإن اخترن الفسخ انقطعت العصمة بينهنّ وبينه ، وأكملن عدّة الحرائر ، وإن سكتن لم يسقط خيارهنّ .
فإن أقام الزوج على الشرك حتى انقضت العدّة ، وقع الفسخ باختلاف الدين ، وظهر فساد الفسخ ; لأنّه صادف البينونة وقد أُعتقن في العدّة ، وكان ابتداء العدّة من حين الفسخ .
وهل تُكمل عدّة الحُرّة ؟ قيل : فيه قولان للشافعي ، أقواهما : لا يجب عليهنّ ذلك ; لأنّ الأصل براءة الذمّة( ) .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

