ولأنّه لبن يصل إلى الجوف كما يصل بالارتضاع( ) ، ويحصل به من إنبات اللحم وإنشاز العظم ما يحصل بالرضاع ، فيجب أن يساويه في التحريم( ) .
ولا دلالة في الحديث ; لأنّ هذا ليس برضاع ، وإنّما حرّم الله تعالى ورسوله بالرضاع ، ولأنّه حصل من غير ارتضاع ، فأشبه ما لو دخل من جرح في بدنه .
ونمنع مساواة الوصول بالوجور للارتضاع ، وهو ظاهرٌ ; فإنّ الصبي إذا ارتضع بنفسه عُلم كمال الرضعة بإعراضه بالكلّيّة ، بخلاف الوجور .
مسألة ٢٦٤ : الوجور أن يوجر في حلق الصبي اللبن حتى يصل إلى جوفه بأن يصبّ في حلقه صبّاً إلى أن يصل إلى جوفه ، وقد بيّنّا أنّه لا اعتبار به عند علمائنا على ماتقدّم( ) .
وأمّا السعوط فهو أن يصبّ اللبن في أنف الصبي حتى يصل إلى دماغه ، ولا يتعلّق به التحريم عندنا ; لما تقدّم( ) في الوجور ، وبه قال داوُد
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

