حتى وصل إلى جوف الطفل ، لم ينشر حرمةً عند علمائنا أجمع ـ وبه قال داوُد وأحمد في إحدى الروايتين( ) ـ لقوله تعالى : (وَ أُمَّهَـتُكُمُ الَّـتِى أَرْضَعْنَكُمْ)( ) ولم يوجد في الوجور الإرضاع ، فيبقى على أصل الإباحة ، وقوله تعالى : (وَ أُحِلَّ لَكُم مَّا وَ رَآءَ ذَ لِكُمْ)( ) .
وقول الباقر(عليه السلام) : «لا يُحرّم الرضاع أقلّ من رضاع يوم وليلة أو خمس عشرة رضعة متواليات من امرأة واحدة»( ) جعل الشرط كون الرضاع يبتدأ من المرأة حال كونها واحدةً .
وسأل زرارة الصادقَ(عليه السلام) : عن الرضاع ؟ فقال : «لا يحرم من الرضاع إلاّ ما ارتضعا( ) من ثدي واحد»( ) وهو نصٌّ في الباب .
وقال الشافعي : لو حُلب اللبن في إناء وأُوجر منه الصبي خمس مرّات متفرّقات ، فإنّه يتعلّق به التحريم ـ وبه قال أحمد في الرواية الثانية والشعبي والثوري وأصحاب الرأي ومالك ـ لقول النبيّ(صلى الله عليه وآله) : «لا رضاع إلاّ ما أنشز العظم( ) وأنبت اللحم»( ) .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

