أحكام الإسلام ، وهي كافرة ، فلا يثبت لها حكم الإسلام( ) .
والأظهر عندهم : الأوّل ، فحينئذ لها تأخير الفسخ والإجازة( ) .
ثمّ إن أسلمت قبل مضيّ العدّة وفسخت ، اعتدّت من يوم الفسخ عدّة الحُرّة ، وإن لم تُسلم حتى انقضت عدّتها ، حصل الفراق من وقت إسلام الزوج .
وهل تعتدّ عدّة الحُرّة أو الأمة ؟ للشافعي قولان( ) .
قال الجويني : الأظهر هنا : إلحاقها بالبائنة ; لأنّه ليس بيد الزوج شيء إذا كانت هي المتخلّفة( ) .
ولو أجازت قبل أن تُسلم ، لم تصح ; لأنّها لا تلائم حالها ، فإنّها تعرض البينونة .
وقال بعض الشافعيّة : تصحّ( ) .
ولو فسخت ، قال بعض الشافعيّة : لا يصحّ ; لأنّه لا حاجة لها إلى الفسخ ، لأنّها تنتهي إلى البينونة ، واسلامها بيدها ، إن أسلمت فسخت ، وإلاّ بانت من وقت إسلامه ، بخلاف ما إذا تخلّف الزوج ، فإنّ إسلامه لا يتعلّق باختيارها ، فلا تأمن أن يُسلم في مدّة العدّة( ) .
وقال أكثر الشافعيّة : ينفذ الفسخ ، كما لو تقدّم إسلامها ، والإسلام واجب عليها في الحال ، فليس لها تأخيره إلى انقضاء مدّة العدّة( ) .
مسألة ٤٦٣ : لو كان تحت العبد الكافر زوجة كافرة فأسلم الزوج ،
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

