وعندنا يختار اثنتين من الإماء وإن كُنّ حرائر ; اعتباراً بحال اجتماع إسلامه واسلامهنّ .
وإن كان اختار واحدةً من المعتقات ، نُظر فإن أسلمت الحُرّة قبل انقضاء العدّة ، بِنّ الأربعة ، وبطل اختياره إن لم تُجِز الحُرّة ، وإن اختارت لغير مَن اختارها ، بطل نكاح الإماء .
وإن تخلّفت في الشرك ، قال الشافعي : يثبت نكاح الأمتين .
واختلف أصحابه .
فبعضهم قال : إنّما يثبت ، يعني باختيار جديد ، ولا يكون الاختيار موقوفاً ; لأنّه جار مجرى استدامة العقد ، وابتداء العقد لا يقف ، فكذا ما جرى مجراه .
وبعضهم قال بظاهره ، وجوّز أن يكون الاختيار موقوفاً ; لأنّ ثبوت الاختيار يكون موقوفاً ، فكذا صحّته( ) .
مسألة ٤٦٠ : لو أُعتق الإماء قبل أن يُسلم الزوج ثمّ أسلم وأسلمن أو أُعتقن بعد ما أسلم الزوج وقبل أن يُسلمن ثمّ أسلمن ، فالحكم واحد ; لأنّهنّ أُعتقن قبل حالة الاختيار ، لأنّ حالة الاختيار حال اجتماع إسلامه وإسلامهنّ ، وإذا كان كذلك فقد ثبت له أن يختار هؤلاء الأربع ، فإن اختارهنّ ثبت نكاحهنّ ، وانقطعت عصمة الخامسة ، فإن أسلمت قبل انقضاء عدّتها ، فقد بانت باختيار الأربع ، وإن لم تُسلم ، فقد بانت باختلاف الدين .
قال الشيخ(رحمه الله) : لو أسلم وأسلمن ثمّ أُعتقن بعده ، كان بمنزلة مَن ابتدأ نكاحهنّ وهُنّ خمس حرائر ; لأنّ الاعتبار بحال الاختيار ، فيكون بالخيار
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

