ماتت ، فالحكم كما لو لم يكن في نكاحه حُرّة ، فيختار واحدةً من الإماء عند العامّة( ) ، وعندنا يختار اثنتين ، وليس له اختيار واحدة من الإماء في مدّة تخلّف الحُرّة المدخول بها إذا أسلمن معه أو بعده في العدّة حتى تنقضي عدّتها أو تموت على الكفر .
فإن اختار واحدةً منهنّ قبل انقضاء عدّتها أو قبل موتها ثمّ ماتت الحُرّة أو انقضت عدّتها على الشرك ، فللشافعيّة قولان :
أحدهما : نفوذ الاختيار السابق .
والثاني : أنّه في الابتداء موقوف إلى أن يظهر حال الحُرّة في الانتهاء( ) .
ولو تأخّرت الحُرّة فطلّقها ثلاثاً ، كان الطلاق موقوفاً ، فإن أسلمت في العدّة ، فنكاحها كان ثابتاً ، والطلاق وقع فيه ، والإماء بِنَّ بثبوت نكاحها قبل الطلاق ، وإن لم تُسلم حتى انقضت عدّتها ، لم يقع الطلاق بها ، وبانَ أنّ الفسخ وقع باختلاف الدين ، وكان له أن يختار واحدةً من الإماء إذا كان ممّن يجوز له نكاح الإماء .
مسألة ٤٥٨ : لو أسلم وتحته أربع إماء وهو موسر ثمّ أُعسر بعد ذلك وأسلمن بعد إعساره ، جاز له أن يختار واحدةً منهنّ ; لأنّ شرائط النكاح تعتبر في وقت الاختيار ، ووقت الاختيار هو معسر ، فجاز له الاختيار ، بخلاف ما لو كان تحته حُرّة وإماء ، فأسلمت الحُرّة وتأخّر إسلام الإماء فماتت ثمّ أسلمن ، فإنّه لم يكن له أن يختار واحدةً منهنّ وإن كان وقت
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

