وإنّما يفسخ النكاح إذا زِدْن على العدد الجائز إمساكه .
ثمّ إن أصررن ، اندفعن باختلاف الدين ، ولزمه نكاح الأُولى ، وإن أسلمن في العدّة ، اختار مَنْ شاء من الكلّ .
وفيه وجه للشافعيّة بأنّ بإسلام الباقيات يظهر نفوذ الفسخ فيها ، فلا يختارها ، ولكن يختار واحدةً من الباقيات( ) .
والظاهر عندهم : الأوّل( ) .
مسألة ٤٥٧ : لو أسلم وتحته حُرّة وثلاث إماء ، فإن أسلمن كلّهنّ معه ، ثبت نكاح الحُرّة .
ثمّ إن تخيّرت الحُرّة فسْخَ نكاح الإماء ، انفسخ نكاحهنّ ، وإن اختارت الاجتماع معهنّ ، كان للزوج أن يختار اثنتين ، وتبين الثالثة عندنا .
وعند العامّة ينفسخ نكاح الإماء إن أسلمت الحُرّة معه أو كانت مدخولاً بها فأسلمت بعده في العدّة ، وتعيّنت الحُرّة للنكاح ، واندفع نكاح الإماء ، سواء أسلمن قبل إسلامها أو بعده أو بين إسلام الزوج والحُرّة ; لأنّ القدرة على الحُرّة تمنع من اختيار الأمة( ) .
وإذا تأخّر إسلامهنّ ، فإن أسلمن في العدّة ، بِنَّ من وقت اجتماع إسلام الزوج والحُرّة ، وعدّتهن من ذلك الوقت ، وإن لم يُسلمن حتى انقضت العدّة ، فبينونتهنّ باختلاف الدين .
وإن لم يجتمع إسلام الحُرّة مع إسلامه في العدّة ، بأن أسلم الزوج ولم تُسلم هي إلى أن انقضت العدّة ، أو أسلم الزوج وماتت في العدّة ، أو كانت قد أسلمت هي أوّلاً وبقي الزوج على كفره إلى أن خرجت العدّة أو
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

