والشيخ(رحمه الله) في المبسوط قال نحو ذلك ، فإنّه قال : قد ذكرنا أنّ مَنْ وطئ وطئاً يلحق به النسب في نكاح صحيح أو فاسد أو وطء شبهة أو بملك يمين فأحبلها ونزل لها لبن فأرضعت به مولوداً العدد الذي يُحرِّم فإنّ المُرضَع ولدهما معاً من الرضاعة( ) .
إلاّ أنّ الشيخ(رحمه الله) قال قبل ذلك في المبسوط حيث ذكر أنّ المطلّقة بعد الدخول بها إذا وُطئت بالشبهة ثمّ أرضعت بلبن ذلك الولد ، كان اللبن تابعاً للولد ، فمَنْ أُلحق به الولد تبعه اللبن : فإن أمكن أن يكون الولد من كلّ واحد منهما استخرج بالقرعة ، فمَنْ خرج اسمه أُلحق به .
ومنهم مَنْ قال : يكون ولداً لهما ; لأنّ اللبن ينزل تارةً بالوطء ، وأُخرى للولد ، فإذا أمكن ذلك في اللبن ، كذلك الولد .
وقال آخَرون : لا يكون إلاّ لأحدهما لا بعينه ـ وهو الصحيح ـ لأنّ اللبن الذي ينزل على الإحبال لا حرمة له ، وإنّما الحرمة لما ينزل على الولادة( ) .
وفي رواية يعقوب بن شعيب أنّه سأل الصادقَ(عليه السلام) : امرأة درّ لبنها من غير ولادة فأرضعت ذكراناً وإناثاً ، أيحرم من ذلك ما يحرم من الرضاع ؟ فقال لي : «لا»( ) .
وفي هذه الرواية دلالة على أنّ لبن الإحبال لا حرمة له ; لأنّ قوله : «من غير ولادة» يدلّ عليه .
مسألة ٢٦٣ : يشترط كون اللبن الناشر للحرمة واصلاً إلى معدة الصبي بمصّه والتقامه ثدي المرأة ، فلو حُلب اللبن في إناء وصُبّ في حلقه صبّاً
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

