وهو مبنيٌّ على ظاهر مذهبه في اليسار أنّه إنّما يؤثّر في اندفاع النكاح إذا اقترن بإسلامهما جميعاً( ) .
لكن من الشافعيّة مَنْ ينظر إلى وقت إسلامه ويكتفي به ، فعلى هذا لا تندفع الثانية أيضاً( ) .
مسألة ٤٥٦ : لو أسلم وتحته إماء وأسلمت معه واحدة منهنّ ، فله أن يختار التي أسلمت ، كما لو أسلمن جميعاً ، وله أن يتوقّف وينتظر إسلام الباقيات ; لجواز أن يؤثر واحدةً منهنّ ، فإن بقين على الكفر حتى خرجت العدّة ، ظهر أنّهنّ بِنَّ وقت اختلاف الدين ، وأنّ عدّتهنّ قد انقضت ، وتقرّر نكاح المُسلمة .
وإن أسلمن في العدّة ، فينظر إن كان قد اختار التي أسلمت أوّلاً ، كان له اختيار ثانية عندنا ، وعند الشافعي تكون بينونتهنّ باختياره إيّاها( ) .
وإن كان متوقّفاً( ) منتظراً فأسلمن ، اختار واحدةً منهنّ ، واندفع نكاح البواقي .
ولو طلّق التي أسلمت ، كان الطلاق اختياراً لنكاحها .
ثمّ إن أصرّت البواقي حتى انقضت العدّة ، ظهر أنّهنّ بِنَّ باختلاف الدين ، وإن أسلمن في العدّة ، ظهر أنّهنّ بِنَّ من وقت الطلاق ، فإنّه وقت الاختيار.
وإن فسخ نكاح التي أسلمت أوّلاً ، لم ينفذ ; لأنّ الباقيات متخلّفات ،
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

