له العقد على كتابيّة وإن كان له استدامة عقدها .
وأمّا الشافعي فقال : إن كان ممّن يجوز له ابتداء العقد على الأمة ، كعادم الطَّوْل الخائف من العَنَت ، فإنّه إذا كان تحته أمة ثبت العقد ، وإن كان واجداً للطَّوْل ، انفسخ نكاحها ، وإن كان تحته حُرّة وأمة ، انفسخ نكاح الأمة ، وإن كان تحته أربع إماء ، فإن كان عادماً للطَّوْل خائفاً من العَنَت ، كان له أن يختار واحدةً منهنّ ، وإن لم يكن كذلك ، انفسخ نكاح الكلّ( ) .
وقال أبو ثور : له أن يختار نكاح الأمة مع القدرة على الحُرّة ; لأنّ الاختيار ليس بابتداء عقد ، وإنّما هو استدامة العقد ، كما أنّه لو أسلم وأحرم ، كان له أن يختار في حال إحرامه ، ولا يجوز للمُحْرم ابتداء العقد ، ولا يفتقر أيضاً الاختيار إلى الوليّ والشهود والرضا ، فلم يكن ابتداء عقد( ) .
قال بعض الشافعيّة : إنّ هذه امرأة لا يجوز له ابتداء العقد عليها في حال الإسلام ، فلا يجوز اختيارها فيه ، كما لو أسلم وهي معتدّة من غيره ، وكذوات المحارم( ) .
وفرّقوا بينه وبين الإحرام ; لأنّ له الاختيار في الإحرام ، لأنّ حالة ثبوت الاختيار لم يكن مُحْرماً ، وإنّما الاعتبار بحالة ثبوت الاختيار دون وجود الاختيار .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

