وردّ عليه القفّال منهم ، وقال : ذلك يكون على القولين في صحّة النكاح( ) .
ولو كان له أمتان : امرأة وبنتها ، فأسلم وأسلمتا معه ، فإن كان قد وطئهما معاً حرمتا عليه مؤبَّداً ، وإن كان قد وطئ إحداهما حرمت الأُخرى مؤبَّداً ، وإن لم يكن قد وطئ واحدةً منهما فله وطء إحداهما ، وإذا وطئها حرمت الأُخرى مؤبَّداً .
ولو أسلم وتحته امرأة وعمّتها أو خالتها أو أُختها ، تخيّر أيّتهما شاء ، سواء دخل بهما أو بإحداهما أو لم يدخل بواحدة منهما ; لأنّ تحريمهما تحريم جمع .
مسألة ٤٥٤ : إذا أسلم وعنده زوجات وأسلمن معه فكلّ مَنْ كان له نكاحها لو لم تكن زوجةً كان له أن يختارها ، وكلّ مَنْ لم يكن له نكاحها لو لم تكن زوجةً لم يكن له اختيارها .
فلو أسلم وعنده أكثر من أربع زوجات وثنيّات ، فإن لم يكن دخل بهنّ ، انفسخ عقدهنّ في الحال ، وإن كان قد دخل بهنّ ، انتظرن العدّة .
فإن لحق به أربع في العدّة وأسلمن قبل انقضائها ، ثبت عقدهنّ إن خرجت العدّة ، والبواقي على الكفر ، وإن أسلمن كلّهنّ تخيّر أربعاً ، ولو بقين على الكفر ، لم يكن له أن يختار شيئاً .
ولو كان عنده أربع زوجات إماء وأسلمن( ) معه ، تخيّر منهنّ اثنتين ، سواء كان له أن ينكح الإماء أو لا ، عند علمائنا ; لأنّه مستديمٌ للعقد ، لا مستأنفٌ له ، ويجوز في الاستدامة ما لا يجوز في الابتداء ، كما أنّه ليس
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

